ضامن بن شدقم الحسيني المدني
94
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
انشد في الحسين عليه السّلام شعرا فبكى وابكى ولو واحدا كتب اللّه تعالى له ولهم الجنة « 1 » . فلم لا تفوزون بنعيمها ببذل الدموع لتخلدوا في نعيمها وتستلذوا عظيمها ، وبسفحكم الدموع على الخدود لهذا المصاب العظيم ، وتنوحون على سبط الرسول الكريم ، وشبل امامكم أمير المؤمنين ، فباللّه جودوا بالبكاء والفجوع ، وابذلوا الجهد بشآبيب الدموع ، واجلبوا جلابيب الأحزان والكرايب ، وبادروا بالنوح والعويل لما نال أهل بيت النبوة من هذا المصاب ، ألستم تعلمون ان جدهم رسول اللّه الشفيع الأمين وأبوه وصيه أمير المؤمنين ، وأمه واخوه وبنوه المخصوصون من الاله رب العالمين ، بالشفاعة للخلق أجمعين ، فو اللّه لقد حزنت عليهم الملائكة المقربين ، وبكت لفقدهم السماوات السبع والأرضين ، حتى تقاطرت السماوات لفقده دما ، واحمر الشفق الأعلى بما مدى الدهور والأعوام لما . . . . « 2 » . قال الثعلبي روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إذا قتل الحسين عليه السّلام بكت عليه السماء وبكاؤها حمرة أطرافها . وروى يوسف بن عبيدة قال : سمعت محمد بن سيرون يقول : ان هذه الحمرة الموجودة الآن في الشفق لم تكن قبل استشهاد الحسين عليه السّلام وانما هي حادثة بعد القتل كما ورد في الحديث . قلت : وليس هذا ببعيد من قدرة اللّه تبارك وتعالى ، لعظمة ارادته ، جلت حكمته ، قد جعل تأثير غضبه على من عصاه من عباده في وجه سمائه لتنزه ذاته عن الجسمية والعرض والجوهرية . ليعتبر أولوا الأبصار من عباده ، ويعتقد انه على كل شيء قدير ، جل برهانه ، فأراد بذلك سبحانه ردعا وتخويفا لهم ، لكي يتركوا الغي والطغيان ، انّ اللّه لا يغادر صغيرة ولا كبيرة في الأرض ولا في السماء ، محيط علمه بكل شيء ، لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ، وهو العزيز الحكيم . روى سعيد بن الإسكافي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ان قاتل يحيى بن زكريا ولد زنا ، وقاتل الحسين عليه السّلام ولد زنا « 3 » . وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : قاتل الحسين في تابوت من نار ، عليه نصف عذاب أهل الدنيا ، وقد شدت يداه بسلاسل من نار ، فينكس به على أم رأسه في النار حتى يبلغ قعر جهنم ، وله
--> ( 1 ) . كامل الزيارات 104 . ( 2 ) . بياض في ب . ( 3 ) . كامل الزيارات 77 ، مثله بسند آخر .